الشيخ الأنصاري

54

مطارح الأنظار ( ط . ج )

والأركان المخصوصة . والأوّل غير معقول ، مضافا إلى استلزامه أن يكون إطلاق « الصلاة » على كلّ واحد من الناقص والزائد - صحيحة أو فاسدة - من باب إطلاق الكلّي على الفرد ، والظاهر أنّهم لا يلتزمون به . والثاني يستلزم أن يكون إطلاقها على الصحيحة الزائدة والزائدة الفاسدة « 1 » إطلاقا مجازيّا ، وهو ممّا لا يلتزم به القائل المذكور قطعا ، كما يظهر بملاحظة كلامه . الثاني : ما نسبه البعض « 2 » إلى جماعة من القائلين بالأعم - بل قيل « 3 » وهو المعروف بينهم - : أنّ لفظ « الصلاة » موضوعة لمعظم الأجزاء ، وهو ما يقوم به الماهيّة « 4 » العرفيّة ، ومعها لا يصحّ سلب الاسم عنها ، فكلّما حصل صدق الاسم عرفا يستكشف به عن وجود المسمّى فيه . فعلى هذا عكسه وطرده سليمان عن الانتقاض ؛ إذ متى ما تحقّق معظم الأجزاء صدق الاسم من دون نقص « 5 » . لكن يرد عليه : أنّه إن أريد أنّ اللفظ موضوع لمفهوم معظم الأجزاء الذي لا يختلف ذلك المفهوم باختلاف مصاديقه ، ففساده غنيّ عن البيان ؛ بداهة أنّ لفظ « الصلاة » لا ترادف لفظ « معظم الأجزاء » ، وإن أريد أنّه موضوع لمصداقه ، فلا ريب في اختلاف تلك المصاديق بواسطة تبادل الأجزاء وجودا وعدما . وحينئذ فإمّا أن يقال : بأنّ اللفظ موضوع لمصداق واحد من تلك المصاديق المختلفة بالتبادل .

--> ( 1 ) في « م » : « الفاسدة الزائدة » . ( 2 ، 3 ) لم نعثر عليهما . ( 4 ) في « ط » بدل « الماهيّة » : « الهيئة » . ( 5 ) كذا ، وفي نسخة بدل « ط » بدل « نقص » : « نقيض » ، والمناسب : « نقض » .